يؤكد إخوتنا المسلمين على أن الدنيا ما هي إلا دار للامتحان...و أن الله سبحانه و تعالى يمتحننا ليعلم من سيؤمن بوجوده و من سيكفر
و حين نقول لهم لم لا يظهر لنا نفسه لكي نؤمن به و نشهد بوحدانيته يكون الجواب هو: و كيف سيصبح الامتحان امتحانا إن أظهر الله نفسه
و الحقيقة أن القرأن يقول نفس المعنى .....فحين سأل الكفار (رضوان الله عليهم) محمدا (عليه الصلاة و السلام) أن يريهم الملائكة كعلامة على وجود الله...كان رد محمد عليه الصلاة و السلام هو "مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ"
إذن الامتحان الدنيوي مرتبط بأن يكون وجود الله و الملائكة هو وجود غيبي...و يجب أن تؤمن بهم بظاهر الغيب
كلام جميل و معقول....لا نقدر أن نقول أي شئ عنه
و لكن!!!!!!! مهلا
ألم تتنزل الملائكة لمحمد و إخوانه من الرسل عليهم الصلاة و السلام؟؟؟
ألم يكلم الله بنفسه بعضهم..و أوحى إلى بعضهم...و قابل واحدا منهم مقابلة شخصية (interview)
فما موقف هؤلاء الرسل من الاختبار الإلهي...بعدما رأوا بعيني رأسهم أدلة دامغة على وجود الله؟؟؟
لماذا هم منظرين؟؟؟ رغم أن الله يؤكد أن رؤية الملائكة تنهي الامتحان و تنهي الإنظار الإلهي؟؟؟
حتى الأن و الأمر يبدو مشككا suspecious
ولكن الذي يزيد الطين بلة هو إدعاء الأنبياء عليهم الصلاة و السلام بأنهم أفضل خلق الله و أن لهم الدرجات العليا من الجنان (جمع جنة)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماذا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماذا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لهم الدرجات العليا في الجنة!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لماذا؟؟؟
لقد تم تغشيشهم إجابة الامتحان...و رأوا ما لم نراه!!!!! فلماذا يأخذون أي درجة أصلا؟؟ المفروض أنهم غير ممتحنين (بضم الميم و فتح التاء) من أساسه!!!
أليس الذي أمن بظاهر الغيب خير ممن أمن بعد أن رأى الملائكة و كلم الله؟؟؟
أليس الذي أمن بدون أن يرى أي شئ خير من الذي أمن بعد أن رأى من أيات ربه الكبرى و معجزاته؟؟؟
حقا إنها تمثيلية لا تدخل إلا على من أعطى لعقله إجازة
"شكرا لك":
*