هذا الموضوع يحتوي على معلومات لا يصح تداولها إلا بين البالغين فقط. لذلك فإن كان عمرك أقل من 18 عام فأرجوك أن تغادر فورا==============================================================
السادة الزملاء
لطالما حيرتني الصلوات التي يؤديها الإخوة المتدينين من يهود و نصارى و مسلمين و التي يعتقدون أنهم بتأديتها ينالون من الله سبحانه و تعالى الرضا و القبول و عظيم الأجر و الثواب
و لطالما سألت نفسي: هل لو كنت إلها يا أبا العلاء، فهل كان سيرضيك و يبهجك انحناء خلقك أمامك في ركوع و سجود و ترديدهم كلماتك من دون فهم (في أغلب الأحوال).....و لما كانت إجابتي على نفسي بأن هذا لا يرضيني....لذلك فقد شرعت في البحث و الاستقصاء عن أصل ركن ركين من أركان الصلاة ألا و هو السجود. و أزعم أنني توصلت إلى أصل هذا السلوك و علمت مصدره.
و لما كان كتم العلم من أكبر الكبائر، لذا فقد عزمت على نشر نتائج بحثي بين يديكم لتشرفوه بإطلاعكم و تحسنوه بنقدكم البناء و أرائكم السديدة.
و لمعرفة أصل السجود، فإنه يجب علينا العودة قليلا في تاريخ الديانات لمعرفة أصله. و لما كان السجود موجود تقريبا في كل الديانات القديمة من ديانات سماوية أو ديانات وثنية أو حتى ديانات طبيعية، لذا فإنه من الأرجح أن السجود يعود لمراحل قديمة جدا قد تسبق وجود الإنسان نفسه!!!!!!!!!!!
و لذا كان علينا الرجوع إلى دراسات علم الحيوان السلوكي Animal Behaviour لعلنا نجد شيئا يدلنا على أصل السجود
و قد وجدت في سلوك القردة ما قد يفسر هذه المعضلة، فالقردة مثل الإنسان تعيش حياة أسرية و إجتماعية، و لا تخلو مجتمعات القردة من وجود قائد قوي و حكيم يدير أمور الجماعة. و في الغالب فإن هذا القائد يكون له السمع و الطاعة من كل أفراد الجماعة. و لا يخلو الأمر من حدوث بعض الأشياء التي تثير غضب قائد القطيع. و عندما تظهر علامات الغضب على رب القطيع، فإن كل أفراد القطيع يستشعرون ذلك ويحاولون قصارى جهدهم لتهدئته. فماذا يفعلون لكي يهدئوا من ثورته و غضبته؟؟؟؟
تدرك القدرة بفطرتها تأثير ممارسة الجنس على تهدئة الغضب (و تهدئة التوتر النفسي عموما). فمن المعروف أن ممارسة الجنس و التي تنتهي بالنشوة الجنسية orgasm يصاحبها إفراز لمادة الدوبامين dopamine في النظام الطرفي للمخ Limbic system. و هذه المادة تنشط التيار العصبي المرسل لمراكز الجهاز العصبي السمبثاوي في جذع المخ، و يقوم هذا التيار بتثبيط الجهاز العصبي السمبثاوي (و هو الجهاز المسئول عن الغضب و التوتر و العراك و القلق). لذلك فإن ممارسة الجنس تهدئ الغضب و التوتر، و الذين يمارسون بانتظام يميلون إلى الهدوء، في حين يكون المحرومون من الاستمتاع الجنسي ميالين إلى العنف و الغضب. و القردة تعلم هذا التأثير المهدئ للجنس ...فماذا تفعل يا ترى حين يغضب قائد الجماعة و حاكمها؟؟؟؟
تقوم القردة الإناث على الفور باتخاذ وضع الممارسة الجنسية أمام القائد الغاضب لاغرائه بممارسة الجنس و من ثم تهدئة غضبه. إنها حيلة بارعة من القردة لتهدئة ثورة قائدها.
و لا يتوقف الأمر على إناث القرود، بل إن ذكور القطيع أيضا يتخذون وضع الإناث عند الممارسة الجنسية أمام القائد الغاضب كعلامة على خضوعهم له و لسلطته (و ذلك بغرض إمتصاص غضبه).
و لا يتورع قائد القطيع عن ممارسة الجنس مع الإناث أو الذكور المنحنين أمامه لاثبات سيطرته و امتلاكه لذمام أمور القطيع.
و لا يخفى عليكم أن القرود (و سائر الحيوانات الثديية) تمارس الجنس و إناثها في وضع أقرب ما يكون لوضع السجود. والإنسان أيضا يمكنه ممارسة الجنس من هذا الوضع، و لكن نظرا لإعتدال قامته فإنه يتمكن من ممارسة الجنس في أوضاع أخرى.
و لا يقتصر هذا السلوك على القرود، بل إن الأسد الغاضب تهدئه لبؤته بالممارسة الجنسية، و كذلك الثور الغاضب. كما أن الذكور الضعيفة تشتري حياتها بالسجود للذكور القوية لتهدئتها بالممارسة الجنسية (الشاذة). و بذلك فهي تفتدي حياتها بهذه الطريقة (و التي تبدو لنا لا أخلاقية).
و بعد هذا العرض للسلوك الحيواني، سنجد أن الإنسان يستخدم السجود لنفس الغرض الذي يستخدمه فيه الحيوان. فالإنسان يسجد لله بهدف إرضاء الإله و اتقاء شره و غضبه (لاحظ أن الحيوانات تهدف لذات الهدف مع ربها المتمثل في قائد القطيع). كما أن الإنسان يبغي افتداء حياته بهذا السلوك (و ذلك لأن الإله الغاضب يعذب أو ينهي حياة كل من يخالفه ...تماما مثل الأسد الغاضب).
كما أن تعفير الجبين في الأرض أثناء السجود هو في حد ذاته علامة جنسية!! فعند وصول الجبين للأرض فإن هذا علامة على أن مقعدة الإنسان أعلى ما يكون في الجو (راجع ألية السجود - من فضلك). و في هذا الوضع يكون فرج المرأة أو دبر الرجل أبرز ما يكون تمهيدا لممارسة الجنس.
وأرجو أن تلاحظوا حديث رسول الله محمد عليه السلام (أقرب ما يكون العبد لربه و هو ساجد)....و تقارنوه بواقع حياتكم، فأقرب ما يكون الزوج لزوجته..و هو ماذا؟؟؟ و أقرب ما يكون الأسد للبؤته و هو ماذا؟؟؟ إذن فإن هذا الحديث يشير إلى الأصل الجنسي للسجود بلا مواربة.
سيقول إخواننا المتدينون أن السجود لله هو علامة حب و خشوع و قنوت إلى أخر هذا الكلام...و لكني أقول لكم كلا.....إنه علامة طاعة (مثلما كان دائما في المملكة الحيوانية) بدليل قوله تعالى (و لله يسجد من في السموات و الأرض طوعا و كرها)......فلو أن السجود حب لله لما صح أن يكون كرها، فالحب ليس بالإكراه...و كذا الخشوع و القنوت.
السجود علامة يبتغى بها رضا الإله (مثلما تبتغي القردة رضا قائدها) ....في مثل قوله تعالى:
"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً"
و خلاصة القول أن العلاقة بين السجود و السلوك الجنسي الحيواني هي علاقة وثيقة و يبدو أنها متأصلة في جيناتنا عبر ملايين السنين من النشوء والارتقاء
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم
كتبه
أبو العلاء في التاسع عشر من ماي 2008م
الموافق من جمادى الأولى 1429هـ
"شكرا لك":
*